مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
166
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أدلّة عدم قبول الإنكار بعد الإقرار ويدلّ على هذا الحكم أمور : الأوّل : الإجماع الذي ادّعاه في القواعد « 1 » وكشف اللثام « 2 » ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » « 3 » ، إلّا أنّ هذا الإجماع مدركيّ ، فلا يكون دليلًا مستقلًّا . الثاني : عموم قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم ؛ لأنّ الإقرار أمارة على ثبوت ما أقرّ به على نفسه ونفوذه في حقّه ، والإنكار الذي يصدر منه بعد إقراره لا دليل على اعتباره ، فوجوده كعدمه « 4 » . الثالث : النصوص المعتبرة : منها : صحيحة الحلبي - التي رواها المشايخ الثلاثة - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « وأيّما رجل أقرّ بولده ثمّ انتفى منه فليس له ذلك ولا كرامة ، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته » « 5 » . ومنها : صحيحة أخرى عنه عليه السلام قال : « إذا أقرّ رجل بولده ثمّ نفاه لزمه » « 6 » . ومنها : ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ادّعى ولد امرأة لا يعرف له أب ، ثمّ انتفى من ذلك ؟ قال : « ليس له ذلك » « 7 » . ومنها : معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : « إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينف عنه أبداً » « 8 » .
--> ( 1 ) قواعد الأحكام : 3 / 185 . ( 2 ) كشف اللثام : 8 / 300 . ( 3 ) جواهر الكلام : 34 / 18 . ( 4 ) القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي : 3 / 51 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 17 / 564 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 17 / 564 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 2 . ( 7 ) وسائل الشيعة : 17 / 565 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3 . ( 8 ) وسائل الشيعة : 17 / 565 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 4 .